
مصرف لبنان (رويترز)
من أبرز وأهم التعيينات المرتقبة تعيين حاكم مصرف لبنان لما لهذا المنصب من تأثير على الوضع المالي والنقدي والاقتصادي والاجتماعي أيضاً بعدما شهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه نتيجة سوء السياسات المالية والنقدية التي يتحمل مسؤولية جزء كبير منها المصرف المركزي.
وتتزايد الأسئلة حول الشخصية الأنسب لهذا المنصب الحساس وتتعدّد الأسماء التي يتم التداول بها في الكواليس لتولي حاكمية مصرف لبنان الذي يجب أن يمتلك رؤية واضحة لكيفية إخراج لبنان من أزمته المصرفية وأن يكون رجل دولة بحكم دوره كشريك أساسي في صناعة السياسات الاقتصادية وأن يمتلك القدرة على التفاوض مع صندوق النقد الدولي والجهات الدولية الأخرى لتحقيق إصلاحات حقيقية كما يجب أن يكون قادراً على إعادة هيكلة القطاع المصرفي ووضع سياسات نقدية قادرة على تحقيق الاستقرار النقدي وإدارة الاحتياطيات بفعالية.
والسؤال المطروح هنا ما هي أولويات حاكم مصرف لبنان الجديد، على هذا السؤال يجيب الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف الدكتور سمير حمود الذي اعتبر في حديث لصوت بيروت إنترناشونال بأن “أولى الأولويات للحاكم الجديد هي أن يعيد المصارف إلى عملها وان يسارع في حفظ الأموال المحبوسة والعمل على تنظيم السحوبات وهيكلة القطاع المصرفي، كما عليه ان يعيد تنظيم البنك المركزي من دوائر وإدارات بعد ان بلغ الأكثرية سن التقاعد”.
كما لفت حمود أنه يجب أن يعمل الحاكم الجديد مع وزارة المال لاعادة هيكلة سندات اليوروبوندز وأن يتفاهم مع صندوق النقد لدعم سعر الصرف وان يوقف النمط السابق في ان تكون حسابات المصارف لديه فقط للمقاصة الداخلية وألا يحتفظ باي توظيفات من المصارف بالعملة الأجنبية، وكذلك يجب ان يضع مهلة محددة لعمل المقاصة بالعملة الاجنبية لتقتصر عمليات المصارف بالاجنبي مع المراسلين.
ورداً على سؤال حول إمكانية نجاح الحاكم الجديد للمركزي، أكد حمود أنه سينجح إذا كانت الأجواء السياسية مساعدة في الداخل والخارج.