رغم ما يبثُّه المغرضون من شائعات تستهدف إضعاف العزيمة، والتشكيك في النوايا؛ إلا أن الدولة المصرية، وقيادتها الحكيمة لا تلتفت إلى تلك الأباطيل، بل تتحداها بمضاعفة الجهود، وقوة الإرادة، والعزيمة، ونحن شاهدون على تفاني الرئيس تجاه استكمال المراحل الرئيسة لمشروعات مصر القومية؛ حيث يتابع على مدار الساعة، ويوجه، ويعضد بمزيد من الدعم المعنوي، واللوجستي، ويحاسب كل من يقصر، ويحثُّ دومًا في خطاباته، وكلماته على بذل أقصى ما في الجهد؛ كي يشعر المواطن المصري بجدوى مشروعات الوطن القومية.
نزعم أن الدولة المصرية في فترة مُنْصرمة لم يكن لديها مقومات الإرادة، والعزيمة تجاه نهضة تقوم على مشروعات قومية، وجامعة، وشاملة، ونوقن أن تحديات المرحلة السابقة لم تُمهدْ الطريق أمام النهضة المُشار إليها؛ لكن عزيمة الرجال التي تجمَّعت حول الرئيس الذى أخذ على عاتقه تدشين جمهورية جديدة، تقوم على فكر متطور، ورؤية طموحة عاجلة، غير آجله جعلت القلوب متآلفة حيال أهداف مُعْلنة؛ فخاضت مصر مسارًا يحمل الخير لأبناء الوطن الكرام؛ فحققت المشروعات القومية المعادلة الصعبة؛ حيث فتحت بوابة الاستثمارات المباشرة على مصراعيها في كافة أرجاء البلاد.
الاستثمارات الأجنبية قد تدفقت إلى مصر بعد ثبوت حالة الاستقرار في أبعاده المختلفة، وبعد تدشين بنْيةٍ تحتية، وفوقيّةٍ قد أكدت على المصداقية، وبثّ الطمأنينة في أصحاب رءوس الأموال من المستثمرين على الصعيدين: المحلي، والدولي، كما أن القيادة السياسية قد وجَّهتْ إلى تعديل التشريعات التي تسهل كافة الإجراءات الداعمة للاستثمار، والجاذبة لأصحابه، وهنا ندرك مدى حرص الرئيس على تولية أصحاب الخبرات، والكفاءات للمناصب التنفيذية.
بنظرة موضوعية، ووفق معايير وظيفية نرصد مدى التحسين، والتطوير الذي قد طال كافة ربوع الوطن، وبعين البصيرة نرى التقدم المُبْهر في مراحل مشروعاتنا القومية، وبرؤية، وحكم يقوم على ماهية ضمير يعشق عدالة الأحكام، ولغة المنطق الرَّصين، نستخلص دور القيادة السياسية الرشيدة؛ حيث الدأب، والسعي المستدام، والتحركات المتوالية، والمتتالية التي تشمل كافة الدول المتقدمة منها، والنامية؛ حيث عقد الاتفاقيات، وجذب الاستثمارات، وفتح مسارات، ومجالات لم تكنْ في الحسبان.
أرى أن دبلوماسية الرئيس تتسم بالعبقرية؛ فمن يرغب في لحاق قطار التقدم المتسارع، لابد أن يُعظّمَ من استثمارات بلده، ويقدّرها، وهذا يصعب أن يتحقق بالاكتفاء الذاتي، أو على مستوى الدولة من الداخل فقط؛ لكن تتحقق الأماني، والطموحات، والتطلّعات بالتعاون القائم على المنفعة المتبادلة، ومد جسور الشراكة التي تخلق ثقة متبادلة بين قيادات الدول قاطبة، وفخامة الرئيس الذي يتحرى دومًا النَّزاهة، ويتمسك بشرف الكلمة، ونُبْل الموقف، ويفي بوعوده، وعهوده؛ كي تمضي مسيرة التقدم نحو نهضة حقيقية نبني بها جمهوريتنا الجديدة، التي نفخر بها، وأجيالنا من فلذاتِ أكْبادِنا.. ودي ومحبتي لوطني وللجميع.
_____
أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس
كلية التربية بنين بالقاهرة _ جامعة الأزهر
0 تعليق