في إطار سعي هيئة أسواق المال المتواصل لاستيفاء كل الإجراءات الموصى بها والمرتبطة بنتائج عملية التقييم المتبادل الحالية من مجموعة العمل المالي (FATF) على دولة الكويت، وبهدف وضع سياسات إنفاذ متناسبة ورادعة على الجهات الخاضعة لها في حال مخالفتها للقواعد المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي مقدمتها أحكام مواد الكتاب السادس عشر (مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (7) لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية وتعديلاتهما، اعتمدت الهيئة الآلية، التي سيتم اتباعها من قبلها بشأن فرض التدابير والجزاءات على الجهات الخاضعة لها في حال مخالفتها للقواعد ذات العلاقة بما يتوافق مع أحكام القانون رقم (7) لسنة 2010 بشأن إنشاء الهيئة وتعديلاته، وأحكام القانون رقم (106) لسنة 2013 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولائحته التنفيذية، مع التأكيد على الالتزام التام بممارسة هذه السياسات بما يتسم بالشفافية والعدالة والاتساق.
وتضمنت الآلية المذكورة أعلاه مجموعة واسعة من صلاحيات الإنفاذ المذكورة في نص حكم المادة رقم (15) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي ستتيح للهيئة فرض التدابير والجزاءات ومنها المالية الواردة في نص المادة سالفة الذكر على جميع المؤسسات الخاضعة لرقابتها في حال مخالفتها إلى جانب بعض الأفراد ذوي الصلة بتلك الجهات الخاضعة.
وتؤكد الهيئة أن التدابير والجزاءات، التي سيتم تطبيقها وفرضها على الجهات المخالفة ستكون متناسقة، وذلك يعني أنه سيتم اختيار العقوبات المناسبة أخذاً بالاعتبار كل التدابير والجزاءات المتاحة في نص حكم المادة رقم (15) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كذلك الأخذ بالاعتبار مجموعة من العوامل التي تشمل على سبيل المثال لا الحصر، طبيعة وخطورة المخالفة المرصودة وأثر المخالفة وعدد مرات تكرارها والنتائج والإجراءات الرقابية السابقة المتخذة على الجهات المخالفة.
وختاماً، فإن هيئة أسواق المال مستمرة في القيام بدورها الرقابي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بهدف تصحيح مواطن الضعف في العمليات، أو الإجراءات أو الأنظمة أو الضوابط داخل الجهات الخاضعة لرقابتها، وهو ما من شأنه إبراز دور الجهات الرقابية في الدولة في هذا المجال، والمساهمة في تحقيق أعلى درجات الالتزام بكل الملاحظات الواردة في تقرير التقييم المتبادل لدولة الكويت من مجموعة العمل المالي (FATF).