آخر تحديث: 3 - أبريل - 2025 11:20 صباحًا

سجن رومية
نوّهت لجنة متابعة ملف العفو العام بـ”الجهود المبذولة من وزيري الداخلية والعدل احمد الحجار وعادل نصار عقب الاجتماع الذي عقداه حول تسريع المحاكمات وإعادة تفعيل محكمة رومية، بالإضافة إلى ضرورة إصدار قانون من مجلس النواب لترحيل الموقوفين السوريين”، واكدت في بيان أن “الحلول المطروحة تظل موضعية وجزئية، ولا ترتقي إلى حجم المأساة الناتجة عن اكتظاظ السجون، وتأخير المحاكمات، وقضية الموقوفين الإسلاميين، والأحكام الجائرة بالسجن المؤبد على مناصري الثورة السورية، والأحكام غير العادلة الصادرة عن محاكم استثنائية كالمحكمة العسكرية والمجلس العدلي، وخصوصًا خلال حقبة الوصاية السورية والحزبية”.
وذكّرت بـ”الواقع المأسوي للسجون في لبنان، حيث تسود ظروف غير إنسانية، وتتفاقم ظاهرة التعذيب خلال التحقيقات الأولية، فضلًا عن التوقيفات العشوائية المستندة إلى وثائق اتصال وتدابير إدارية بوليسية صادرة خلافًا للقانون، رغم إلغائها رسميًا بموجب قرار مجلس الوزراء العام 2014، والذي أُعيد تأكيده في مطلع العام 2025، إلا أن بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية لا تزال ترفض تطبيقه”.
تابعت: “في ظل شلل السلطة القضائية نتيجة ميزانية هزيلة لا تتجاوز 1% من الموازنة العامة، وافتقار قصور العدل إلى أبسط مقومات العمل والصيانة، وتعثر نقل السجناء إلى المحاكم البعيدة، يتكدس آلاف الموقوفين، كثير منهم تجاوز بالفعل مدة العقوبة التي قد تُفرض عليه لو صدر الحكم، مما يجعل أي حديث عن تسريع المحاكمات غير واقعي ولن يتحقق فعليًا قبل سنوات طوال”.
وناشدت المسؤولين “ضرورة تصويب الجهود نحو إقرار اقتراح قانون العفو الجزئي والمدروس، المقدم من كتلة الاعتدال الوطني بالتعاون مع دار الفتوى، وتيار المستقبل، والجماعة الإسلامية، وبعض النواب المستقلين، ولجنة متابعة ملف العفو العام”، ورأت ان “الاستمرار في تجاهل هذه القضية سيُبقي آلاف العائلات في دوامة المعاناة والظلم، فأين العدالة لمن سيُبرّأ بعد سنوات طويلة من التوقيف كالتي مرت من قبل ؟ وكيف سيتم إنصاف من صدرت بحقهم أحكام جائرة بالإعدام أو المؤبد في ظل مرحلة الوصاية الماضية؟”.
ختمت:”أيها المسؤولون، اتقوا الله في هذا الملف قبل أن تتفاقم الأمور أكثر، فقد آن الأوان لطي هذه الصفحة السوداء من تاريخ لبنان والمنطقة”.