كشف الدور الأول «التمهيدي» للدوري العام لكرة اليد، الذي اختتم مؤخراً، عن تفاوت واضح في مستويات الفرق الـ14 المشاركة في البطولة، خصوصاً المتأهلة للدوري الممتاز بالمقارنة بمستوى فرق الدرجة الأولى. كما أثر توقف البطولة فترات طويلة بسبب المشاركات الخارجية للمنتخب الوطني الأول والأندية المحلية على مخرجات الفرق بشكل عام، إلى جانب مستوى اللاعبين والمحترفين الأجانب. وكذلك شهد هذا الدور مفاجآت في صراع التأهل للدوري الممتاز «الستة الكبار» بعد هبوط القادسية إلى الدرجة الأولى، وعودة الصليبيخات إلى دوري الكبار... «الجريدة» بدورها تلقي الضوء على أهم النقاط الفنية خلال الدور التمهيدي للبطولة، وفرق الدوري الممتاز والدرجة الأولى.
استحقت الفرق المتأهلة للدوري الممتاز مكانها بين الستة الكبار بعد أداء فني راقٍ بمستوى جيد، على رأسها الكويت الذي استمر على القمة وحقق العلامة الكاملة بدون هزيمة في الدور التمهيدي. ورغم ما واجهه الكويت من بعض الصعوبات في الفترة الأخيرة بسبب الحمل الزائد الذي تعرض له لاعبوه نتيجة كثرة المشاركات الدولية مع المنتخب الوطني الأول وعلى مستوى الأندية، فإنه نجح في المحافظة على موقعه.
كما نجح فريق برقان في الحفاظ على موقعه وحسم صعوده مبكراً للستة الكبار بأداء جيد ومستوى متطور، مما يعكس مدى اهتمام إدارة النادي بالفريق، أما كاظمة، فيُعتبر من أفضل الأندية هذا الموسم بعدما صعد للممتاز بدون عقبات تُذكر، وحقق في طريقه لقب كأس السوبر، مما ينذر بوجود منافس قوي على اللقب.
عودة الصليبيخات
تُعد عودة الصليبيخات، صاحب التاريخ المميز في اللعبة، إلى الدوري الممتاز بعد غياب دام 7 سنوات من أبرز إيجابيات الدوري هذا الموسم، ويُحسب ذلك لإدارة النادي والجهازين الإداري والفني للفريق، وربما يشهد «الممتاز» بعض المفاجآت في حالة استمرار الصليبيخات بنفس الوتيرة.
أما العربي الذي صعد للممتاز في المركز الرابع والسالمية في المركز الخامس، فهناك علامة استفهام حول مستوى أدائه، رغم أن الفريقين قدما عروضاً قوية في الجولات الأولى للدور التمهيدي، إلا أن الأداء تراجع في الجولات الأخيرة، ولولا نتائج الفرق الأخرى لدخلا في حسابات معقدة، خصوصاً السماوي، مما يدق ناقوس الخطر بشأن مسيرتهما في «الممتاز» ويعكس عدم الاهتمام من إدارة الناديين، وربما يكون التراجع لأسباب إدارية بحتة.
مفاجأة الأصفر
يُعتبر هبوط فريق القادسية إلى دوري الدرجة الأولى من أكبر مفاجآت الدور التمهيدي بعد أداء متذبذب في الدور الأول، حيث مُني بـ6 هزائم من أصل 13 مباراة، وربما تكون الفترة المقبلة فرصة لإعادة ترتيب أوراقه والاستعداد بشكل أفضل لبطولة كأس الاتحاد، والإعداد الجيد للموسم المقبل.
طه: مستوى متوسط
من جانبه، أكد مدرب نادي الصليبيخات السابق عباس طه أن الدور التمهيدي للدوري كان متوسط المستوى، ونجحت بعض الأندية، خصوصاً الستة الكبار، في استغلال جميع أوراقها بشكل جيد والاستفادة من المحترفين الأجانب بصورة إيجابية، مما ساهم في تحقيقها نتائج مميزة في الدور الأول. وأشار إلى أن المستوى الفني سيرتفع بشكل ملحوظ خلال الدوري الممتاز، لكن المنافسة ستظل محصورة بين الثلاثة الأوائل: الكويت، وكاظمة، وبرقان، على المراكز الأولى.
عباس طه: المنافسة في «الممتاز» ستظل محصورة بين الثلاثة الأوائل
وأشار طه إلى أن عودة الصليبيخات للدوري الممتاز تُعد من أبرز إيجابيات الموسم الحالي، ودليل على التخطيط الجيد ودعم إدارة النادي. بينما اعتبر هبوط القادسية إلى الدرجة الأولى مفاجأة، لكنه استدرك قائلا: «ربما تكون ضارة نافعة تمنح الأصفر فرصة لإعادة ترتيب أوراقه استعداداً لبطولة الكأس والموسم المقبل».
ملحم: الموسم الحالي أفضل
بدوره، قال مدرب فريق نادي برقان السابق خالد ملحم إن الموسم الحالي أفضل من سابقه من الناحية الفنية، في ظل تطور لافت لأغلب الفرق، حيث حافظ الكويت على القمة، وبرقان على موقعه بين الكبار، وكاظمة يغرد خارج السرب بأداء مميز، وكذلك العربي والسالمية.
واعتبر ملحم أن عودة الصليبيخات إلى الدوري الممتاز بعد غياب طويل من أبرز إيجابيات الموسم الحالي، ودليل على تطور الفريق، وبالتالي سيرتفع مستوى المنافسة.
خالد ملحم: المدرب الوطني حاضر بقوة بدليل وجود 4 من أصل 6 في «الممتاز»
وأشار إلى أن وجود 4 مدربين وطنيين من أصل 6 في الدوري الممتاز يُعد دليلاً واضحاً على ارتفاع مستوى وتطور المدرب الوطني، وهم حسين حبيب «برقان»، وأحمد فولاذ «العربي»، ويعقوب الموسوي «السالمية»، ووليد فيروز «الصليبيخات»، معرباً عن شكره لمدرب الكويت السابق هيثم الرشيدي على مجهوده الواضح خلال الفترة الماضية مع فريق الكويت.