الشارقة: هدى النقبي
تُعد الكمأة من أغلى وأندر الفطريات التي تنمو بشكل طبيعي في الصحاري والتربة الرملية، حيث ترتبط بوجود الرعد والأمطار الموسمية، تختلف مسميات (الكمأ أو الفقع) كما يُسمى في الجزيرة العربية أو نبات الرعد أو بنت الرعد أو العبلاج في السودان والترفاس في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب، (الكمأ) هو اسم لعائلة من الفطريات تسمى الترفزية ومنه أتى اسم الترفاس، وهو فطر بري موسمي ينمو في الصحراء بعد سقوط الأمطار بعمق من 5 إلى 15 سنتيمتر تحت الأرض، ويستخدم كطعام.
عادة ما يتراوح وزن الكمأة من 30 إلى 300 جرام، ويعتبر من ألذ وأثمن أنواع الفطريات الصحراوية، ينمو الكمأة على شكل درنة البطاطا في الصحاري، فهو ينمو بالقرب من نوع من النباتات الصحراوية قريباً من جذور الأشجار الضخمة عُرفت الكمأة منذ القدم بقيمتها الغذائية والطبية، يزداد الإقبال عليها بسبب فوائدها الصحية المتعددة، ما يجعلها طعاماً فريداً يجمع بين الفائدة والطعم الفاخر ومنها:
1. تعزيز المناعة: تحتوي الكمأة على مضادات أكسدة قوية، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، التي تحمي الجسم من الأمراض وتعزز مناعته ضد الالتهابات والفيروسات.
2. دعم صحة العيون: أشارت بعض الدراسات إلى أن الكمأة تحتوي على مواد تساعد على علاج التهابات العين وتقوية النظر، وهو ما أكده الطب النبوي، حيث ورد في الحديث الشريف أن ماءها يشفي العين.
3. تحسين صحة القلب: بفضل احتوائها على الأحماض الدهنية غير المشبعة والمعادن الضرورية مثل البوتاسيوم والماغنيسيوم، تساعد الكمأة في خفض ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
4. مصدر غني بالبروتينات والفيتامينات: تُعد الكمأة من الأطعمة الغنية بالبروتين، ما يجعلها خياراً مثالياً للأشخاص الذين يبحثون عن بدائل نباتية للبروتين الحيواني، كما تحتوي على فيتامينات مهمة مثل فيتامين B وفيتامين C.
5. تحسين صحة الجهاز الهضمي:الألياف الموجودة في الكمأة تسهم في تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الأمعاء، كما أنها تساعد على الوقاية من الإمساك واضطرابات الجهاز الهضمي.
6. تحسين صحة البشرة وتأخير الشيخوخة: بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة والفيتامينات، تسهم الكمأة في الحفاظ على نضارة البشرة وتقليل التجاعيد وعلامات الشيخوخة المبكرة، ما يجعلها مكوناً شائعاً في مستحضرات العناية بالبشرة.
8. زيادة الطاقة وتحسين الأداء البدني: بفضل احتوائها على البروتينات والمعادن، تُعد الكمأة غذاءً مفيداً للرياضيين والأشخاص الذين يحتاجون إلى طاقة إضافية، حيث تساعد في تقوية العضلات وتحسين الأداء البدني.
9. مضادة للالتهابات والبكتيريا:أظهرت بعض الدراسات أن الكمأة تحتوي على مركبات طبيعية تساعد على محاربة الالتهابات البكتيرية والفطرية، ما يجعلها علاجاً طبيعياً للعديد من الأمراض الجلدية والمشاكل الصحية الأخرى.
10. دعم وظائف الدماغ والذاكرة:تساعد الكمأة في تعزيز صحة الدماغ وتحسين الذاكرة والتركيز، بفضل احتوائها على الأحماض الأمينية والفيتامينات التي تدعم وظائف الجهاز العصبي.
موانع استخدام الكمأ ينصح بعدم أكل الكمأ للمصابين بأمراض في المعدة كما يجب عدم أكلها من قبل المصابين بالحساسية والأمراض الجلدية، يجب عدم أكل الكمأة نيئة وعدم شرب الماء البارد عليها إذا كانت بعد الطبخ لما في ذلك من ضرر على المعدة.
الكمأة ليست مجرد طعام فاخر، بل هي هبة من الطبيعة تحمل فوائد غذائية وصحية عديدة، وبفضل غناها بالمغذيات والخصائص العلاجية، أصبحت الكمأة موضع اهتمام كبير سواء في الطب التقليدي أو الحديث، لذا، فإن إدراجها في النظام الغذائي يمكن أن يكون خياراً صحياً وطبيعياً يعزز من صحة الجسم ويقيه من العديد من الأمراض.